مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

302

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

سهل ؛ إذ كانت الكتب عندهم متواترة النسبة يروونها بالإجازة عن ثقة و غير ثقة . و لذلك ترى الكليني كثيرا ما يروي في أوّل الأسناد عن غير الثقة ، و لا يتصوّر منه أخذ الحديث من كتب غير الثقات ، بعد ما تقدّم من كلامه في أوّل كتابه . و يحتمل كون الكليني نقل هذا الحديث من كتاب عبد اللَّه بن سنان ، و الباقي كلّهم روي عنهم هنا بطريق الإجازة . و اللَّه أعلم . و عبد اللَّه بن حمّاد قال النجاشي : « إنّه من شيوخ أصحابنا » . « 1 » و هذا مدح جليل له ، و لا يعارضه قول ابن الغضائري : نعرفه تارة و ننكره أخرى ، و يجوز أن يخرّج شاهدا . « 2 » لأنّ قول النجاشي أثبت ؛ لثقته و جلالة قدره و لزيادة علمه بأحوال الرجال و كثرة تثبّته و تحقيقه ، كما هو معلوم من حاله ، مع أنّ ابن الغضائري المذكور - و هو أحمد بن الحسين بن عبيد اللَّه لم يوثّقه الأصحاب « 3 » ؛ مضافا إلى ما علم من كثرة طعنه في الثقات و ظهور عدم صحّته ، فلا يعارض قوله قول النجاشي . و توهّم بعض علمائنا « 4 » - أنّه إذا أطلق يراد به الحسين بن عبيد اللَّه - غلط ، لما في خطبة الفهرست « 5 » و لروايته أحيانا عن أبيه ، و الحسين لا يعرف لأبيه رواية ، و مع ذلك فكلامه ليس بصريح في الطعن . و قد قال الشيخ بهاء الدين في رسالته في الدراية : « إنّ في كون هذا اللفّظ يقتضي الجرح

--> ( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 218 ، رقم 568 . ( 2 ) . مجمع الرجال ، ج 3 ، ص 279 : « و حديثه يعرف تارةً وينكر أُخرى ويخرّج شاهداً » . ( 3 ) . قال التفرشى فى نقد الرجال ، ص 21 فى ترجمته : « و لم أجد فى كتب الرجال فى شأنه شيئاً من جرحٍ ولاتعديل » ؛ وقال آية اللَّه الخوئى قدس سره فى معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 98 : « هو ثقة لأنّه من مشايخ النجاشى » . ( 4 ) . فى تنيح المقال ، ج 1 ، ص 58 : « إنّما النزاع فى أنّه عند الإطلاق [ أى إطلاق « ابن الغضائرى » ] هل يُراد به‌الابن المختلَف فيه أو الأب المتّفق على وثاقته ، فذهب الأكثر إلى أنّه أحمد . . . و ذهب الشهيد الثاني رحمه الله إلى أنّه الحسين لا أحمد » ، وذهب إليه أيضاً علم الهدى فى نَضْدُ الإيضاح ، المطبوع مع الفهرست ، ص 106 . و للمزيد انظر مقالة « تحقيقى پيرامون رجال ابن الغضائرى » المطبوعة فى مجلّة نور علم ، العددين 15 - 16 . ( 5 ) . فهرست الطوسى ، ص 2 - 3 : « فإني لما رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوافهرست كتب أصحابنا و ما صنفوه من التصانيف و رووه من الأصول و لم أجد أحدا استوفى ذلك . . . إلا ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللَّه رحمه اللَّه فإنه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنفات و الآخر ذكر فيه الأصول » .